علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
358
المقرب ومعه مثل المقرب
نكرة ، فكان يجب إذا أردت تعريفه أن تدخل عليه الألف واللام ، فعدلوه عن ذلك ، وعرّفوه بنيّتهما ، وكذلك أخر ، هو جمع أخرى ، فكلّ فعلى مؤنّثة الأفعل ، لا تستعمل هي ولا جمعها إلا مضافين ، أو معرّفين بالألف واللام ، فعدلت عن ذلك ، واستعملت نكرة . وهذا النوع من / العدل يمنع الصّرف مع التعريف ؛ كسحر ، أو مع النّعت كأخر . والعدل عن بناء إلى بناء : لا يكون أبدا إلا على وزن فعال أو فعل أو مفعلان ، أو فعال ، أو مفعل ، إلا أنّ فعالا ، ومفعلا ، لا يكونان معدولين إلا في العدد في حال . تنكير ؛ نحو : مثنى ، وموحد ، وأحاد ، وثلاث ، ورباع ، وعشار ، وهو موقوف على السّماع " 1 " .
--> ( 1 ) م : وقولي : " وأحاد وثلاث ورباع وعشار ، وهو موقوف على السماع " أعنى : أن هذه الأربعة هي التي اشتهر سماعها ، قال تعالى : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ [ النساء : 3 ] قال الشاعر : [ من المتقارب ] فلم يستر يثوك حتّى رمي * ت فوق الرّجال خصالا عشارا [ ينظر البيت للكميت في ديوانه 1 / 191 ، وأدب الكاتب ص 567 ، وخزانة الأدب 1 / 170 ، 171 ، والدرر 1 / 91 ، ولسان العرب ( عشر ) ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 181 ، وهمع الهوامع 1 / 26 ] . وقال الآخر [ من الطويل ] : ترى النّعرات الخضر تحت لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله [ ينظر البيت لابن مقبل في ديوانه ص 252 ، وإصلاح المنطق ص 205 ، وتذكرة النحاة 1 / 90 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 529 ، ولسان العرب 5 / 221 ( نعر ) ، والمعاني الكبير ص 606 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 684 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 140 ، ولسان العرب ( فرد ) ، ( صعق ) ، ( ثنى ) ، ومجالس ثعلب ص 155 ، وهمع الهوامع 1 / 26 ] . وقد حكى خماس وسداس ؛ قال الشاعر [ من الوافر ] : ضربت خماس ضربة عبشمىّ * أدار سداس ألّا يستقيما [ ينظر البيت بلا نسبة في الدرر 1 / 92 ، وتذكرة النحاة ص 685 ، وهمع الهوامع 1 / 26 ] . وحكى أبو عمرو الشيباني وابن السكيت وأبو حاتم في كتاب " الإبل " له : أن العرب قد جاء عنها خماس وسداس إلى عشار ، ولا يقدح في نقلهم ما زعم أبو عبيدة في كتاب " المجاز " له من أنه لا يعلمهم قالوه فوق رباع . أه .